جابر بن حيان
90
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
بها ويلقونها سأامة وملالة وغمّا وخفّا عن معرفة الحقّ فقلت كيف لا يضجر من قرأ هذه الكتب والمصاحف وهو يجد أسماء متشابهة في القول مختلفة في العمل فيتحيّر منها حين لا يدرى ايّها اقصد وايّها أصوب لحاجته قال ساخبرك من اين جاء الخطأ والسأامة والملالة يا بنىّ لانّ الناس انّما هما رجلان فرجل همّته الحكمة وطلب العلم وتعليم معرفة الطبايع وتأليفها ومنافعها ومضارّها وليست همّته الّا الكتب والبحث عنها واعمال رايه ونفسه وبدنه في تعليمها فما صحّ له منها حمد اللّه واثنى عليه وما أشكل عليه طلب علمه ورغب فيه وأدرك همّته وقضا بهمّته * وامّا الرجل الاخر فهمّته بطنه لا يلوى في دنيا ولا آخرة وما لا يزيد الّا عمى وجهالة بالكتب وحقّا لذلك ان يثقل ويزاد عليه ثقلا فقلت صدقت وأصبت وقلت فان رايت ان تأذن لي فاعرض ما أردت ان اصنعه من هذه الصنعة المكرمة لمن بعدى فافعل قال هات فعرضت عليه ذلك فتبسّم وقال ما أحسن ما نويت ولكن نفسك لم توافقك على ايضاح الحقّ مع اكثار القول وما في الكبرية المسكينة « 1 » فقلت له فمرنى بأمر انتهى اليه فقال اكتب خذ النحاس والذي يشبه النحاس منّين طريين غير مدبّرين وخذ الزاووق والذي يشبه الزاووق أبيضين أيضا طريين غير مدبّرين فلا ينسب ذلك لمن بعدك انّها أرواح إذا لم تسمّها بأسمائها فإذا قرأها الانسان
--> ( 1 ) . المسكننه ؟ ؟ ؟ Ms